مقالات

حقيقة المشاريع الإماراتية الأخيرة في موريتانيا

بقلم/ محمد فال عبد الله

أولا وقبل كل شيئ علينا جميعا كموريتانيين أن نكون ممتنين و شاكرين لدولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في آل زايد ، على الدور التاريخي الذي لعبوه في مواكبة العملية التنموية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى تاريخ توقيع مجموعة الإتفاقيات الأخيرة ، بمناسبة الزيارة التي أداها الرئيس الموريتاني منذ يومين ، و التي ستمول دولة الإمارات الشقيقة مشاريع تقدر قيمتها ب ملياري دولار أمريكي ، غير أن الذي يجهله الكثيرون منا هو الدافع الحقيقي لحجم التمويل الغير مسبوق في تاريخ الشراكة الإقتصادية بين البلدين ، فالبعض يرجع الأمر لهذا النظام الذي لم تمر سبعة أشهر بعد على تشكله ، والحقيقة أنه منذ شهرين تواصل الرئاسة الموريتانية مع دوائر صنع القرار في الإمارات بقية طلب تمويلات كبيرة لمشاريع ذات أولية و مهمة لدى النظام الحالي ، ويتطلب تحقيقها مبالغ ضخمة ، الملف الذي تقدمت به الرئاسة الموريتانية كان مشفوعا بتقرير من الشركات التي تتولى إستخراج الغاز الموريتاني ، مع جرد مفصل للمداخيل التي ستحصل عليها الدولة الموريتانية طيلة مدة العقد المبرم مع هذه الشركات ، وجدولة مفصلة للمداخيل السنوية الصافية من ريع بيع الغاز ، كما قدم الطرف الموريتاني كل الضمانات الإماراتيين بخصوص تسديد القروض التي سيتحصلون عليها وفي آجالها القانونية مع فوائد لا بأس بها ، الضمانات التي سيحصل عليها الإمراتيون ستكون برعاية مؤسسة مالية دولية معروفة في هذا المجال ، للآفت في الأمر أن الجانب الموريتاني في عرضه الأول طلب الحصول على تمويل لمشاريع تقدر كلفتها ب خمسة مليارات دولار غير أن الطرف الإماراتي لم يوافق إلى على تمويل في حدود 2 مليار دولار مع فوائد تقدر ب 800 مليون دولار ، للتنويه الرئاسة الموريتانية كانت قد قدمت هذا الملف اولا للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لاكن عراقيل كثيرة حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب حجم التمويل الكبير الذي طلبه الطرف الموريتاني خمسة مليار دولار ، كما أن البنك الدولي إشترط حزمة اجراءات إقتصادية صارمة من قبل الحكومة الموريتانية منها تخفيض الإنفاق العام وتسريح ل آلاف العمال العموميين .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق