مقالات

على النواب مخاطبة منتخبيهم باللغة التي يفهمون

بقلم / د. محمد كوريرا

تعج جمعيتنا الوطنية بنصيب لا بأس به من نقاش الثمانينات، الذي كانت تشهده سوح الثانويات أنذاك و إن كانت مجرد نقاشات بزنطية، لا تنتهي إلا لتبدأ  من جديد.

أبطال نقاش الثمانينات، أيام الثانويتين العربية والوطنية، هم برلمانيو اليوم بنفس المرجعيات، بحيث لم يغيرهم التعليم الأكاديمي، ولا الشهادات الجامعية العالية، ولا الخبرات السياسية و لا المهنية الرفيعة، ولا تجارب الحياة اليومية الغنية.

ويبدون أن هدفهم هو دهس الدستور كل مرة هذا فضلا عن إذكاء الوقيعة بين الجماعات والمواضيع الوطنية..

ستون سنة من الاستقلال لم تنسهم على ما يبدو  التبعية، ولم تعرفهم أن وطننا بعربه وأفارقته و تكفيهم العربية والبولارية والسونينكية والولفية، كما كفت السلف الصالح، بعيدا عن الحكم  علينا بالفرنسية جبرا، وعلى أجيالنا الصاعدة بالسلب والمسخ الثقافي الذي نحن في غننا عنه.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يخلقون من العربية عدوا افتراضيا؟، و إن كان  من سوء فهمهم معاداة العربية باعتبارها للغة المنافسة الوحيدة،  بينما هي لغة ديننا الحنيف، بكونها  لغة القرآن الكريم  و لغة نبينا صل الله عليه وسلم، ، و لغة الصلاة و مناجات الله هذا بالاضافة لكونها لغة أهل الجنة.

واستنادا إلى حسن الدوافع في ما تقره هيئتنا التشريعية، فإني أرفع القبعة عاليا لهذا القرار المنصف والدستوري والمرجعي والمتفق عليه، وأحيي رئيس الجمعية الشيخ ولد بايه على نباهته باتخاذه هذا القرار بكل شجاعة و صرامة، وإطلاق القناة البرلمانية التي  تصدح اليوم  بآراء الكتل البرلمانية معززا بذلك منظومتنا الديمقراطية التي أصبحت محل إشادة في محيطنا الإقليمي وعالمنا العربي.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق